عادةً نتعلم أنماط النوم ونحن أطفال، وعندما نكرر هذه الأنماط على مدى سنوات عديدة، تصبح عادات لدينا.
الأرق هو صعوبة النوم. وفي كثير من الحالات، يمكنك علاجه بإجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط حياتك. ولكن، قد يستغرق الأمر بعض الوقت لتعديل النوم إذا كنت اعتدت تلك العادات غير الصحيحة لسنوات.
غالبًا ما يكون الأشخاص الذين يعانون الأرق قلقين بشأن الحصول على قسط كافٍ من النوم. فكلما حاولوا النوم أكثر، زاد إحباطهم وانزعاجهم، وزادت صعوبة نومهم.
أسباب عدم النوم
هناك العديد من الأسباب التي تحرمك من النوم الجيد ليلاً مثل: ضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية والأمراض. فلا عجب حينئذٍ أن النوم الجيد يكون بعيد المنال.
قد لا تتمكن من التحكم في العوامل التي تمنعك من تعديل النوم. ومع ذلك، يمكنك ممارسة عادات تشجعك على النوم. فيمكنك الآن أن تتعرف في هذا المقال عن معدل النوم الطبيعي ودورة نومك وبعض النصائح لنوم أفضل.
معدل النوم الطبيعي
- - بينما يوصى بـ 7 إلى 8 ساعات في الليلة لمعظم الناس، يحتاج الأطفال والمراهقون إلى المزيد.
- - رُغم قيام كبار السن بأعمالهم الروتينية مع قلة نومهم ليلًا، لكنهم لا يزالون بحاجة إلى حوالي 8 ساعات من النوم على مدار اليوم.
- - جودة النوم ومدى شعورك بالراحة بعد ذلك لا تقل أهمية عن مقدار النوم الذي تحصل عليه.
دورة النوم ومراحله
يمر الإنسان خلال نومه بمرحلتين:
1) حركة العين السريعة (REM)
2) نوم حركة العين غير السريعة (NREM) التي تنقسم أيضًا إلى ثلاث مراحل، N1-N2-N3.
- تتضمن كل مرحلة منهم اختلافات في توتر العضلات وأنماط موجات الدماغ وحركات العين.
- يتنقل الجسم بين هذه المراحل ما يقرب من 4 إلى 6 مرات كل ليلة، بمتوسط 90 دقيقة لكل دورة.
- قد تتغير جودة النوم والوقت الذي تقضيه في كل مرحلة لعدة أسباب مثل: الاكتئاب، والشيخوخة، وإصابات الدماغ الرضية والأدوية واضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك.
آلية دورة نومك
تبدأ دورة نومك بمرحلة اليقظة، ثم مرحلة حركة العين غير السريعة التي تعبر عن النوم العميق، ثم حركة العين السريعة. تقضي 75 % من نومك بمرحلة حركة العين غير السريعة. يشمل النوم الليلي الجيد 4-6 دورات من مراحل النوم المتتالية.
في بداية النوم تكون مرحلة حركة العين السريعة قصيرة ثم تطول تدريجيا، ومع الاستغراق بالنوم تصبح طويلة المدة بينما تقصر حينئذ مرحلة حركة العين غير السريعة.
خصائص مرحلة حركة العين السريعة
- مرتبطة بالأحلام وحركة العضلات اللاإرادية بالإضافة إلى الحركة السريعة للعيون.
- يصعب استثارة النائم استثارة حسية في تلك المرحلة.
- اعتاد الناس على الاستيقاظ صباحًا أثناء مرحلة حركة العين السريعة.
- تتميز بفقد التوتر العضلي، وزيادة استخدام الدماغ للأكسجين، وزيادة النبض وضغط الدم.
- زيادة مستويات الأستيل كولين، ويصبح الدماغ نشط للغاية طوال نوم حركة العين السريعة، مما يزيد من أيض الدماغ بنسبة تصل إلى 20٪.
خصائص مرحلة حركة العين غيرالسريعة
1- خصائص مرحلة النوم الخفيف (N1)
- تمثل 5% من مدة النوم.
- يوجد توتر بالعضلات الهيكلية.
- تتميز بالتنفس المنتظم.
- تستمر هذه المرحلة حوالي 1 إلى 5 دقائق.
2- خصائص مرحلة النوم الأعمق (N2)
- تمثل 45% من مدة النوم.
- ينخفض معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة بتلك المرحلة.
- تستمر حوالي 25 دقيقة في بادئ الأمر ثم تطول مع الاستغراق بالنوم.
3- خصائص مرحلة النوم الأكثر عمقًا (N3)
- تمثل 25% من مدة النوم.
- هذه المرحلة هي الأصعب في الاستيقاظ منها، وبعض الناس لن توقظهم حتى الأصوات العالية (> 100 ديسيبل).
- إذا استيقظت في هذه المرحلة؛ قد تعاني ضعف متوسط في الأداء العقلي لمدة 30 دقيقة إلى ساعة.
- رُغم أن هذه المرحلة التي يقوم فيها الجسم بإصلاح الأنسجة وإلتئامها، وبناء العظام والعضلات وتقوية جهاز المناعة. لكن يحدث فيها أيضًا المشي أثناء النوم ورؤية الكوابيس والتبول اللاإرادي.
تغيير نمط الحياة ونصائح لنوم أفضل
1- جدول النوم الصحي
- استيقظ في نفس الوقت كل يوم بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع. وبذلك، تُعزز دورة نومك واستيقاظك.
- اذهب إلى الفراش في نفس الوقت تقريبًا كل يوم، ولكن ليس أكثر من ثماني ساعات من بداية اليوم التالي (عدد الساعات الموصى بها لشخص بالغ يتمتع بصحة جيدة هي سبع ساعات على الأقل، فلا يحتاج معظم الناس إلى أكثر من ثماني ساعات للراحة).
- تجنب أي نشاط يزيد من معدل ضربات قلبك قبل الذهاب إلى الفراش بساعتين.
- إذا لم تستطع النوم في غضون 30 دقيقة، انهض وانتقل إلى غرفة أخرى، ثم مارس نشاطًا هادئًا حتى تشعر بالنعاس أو تكون متعبًا، ثم كرر حسب الحاجة واستمر في الحفاظ على جدول نومك واستيقاظك.
2- انتبه لما تأكله وتشربه
- لا تذهب إلى الفراش جائعًا أو شبعانًا.
- تجنب الوجبات الدسمة قبل وقت نومك بساعتين؛ لأن شعور الامتلاء سيبقيك مستيقظًا.
- تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين في المساء، يستمر تأثير الكافيين لساعات فيؤثر على حاجتك إلى تعديل النوم.
3- اصنع لنفسك بيئة مريحة
- حافظ على غرفتك باردة ومظلمة وهادئة. التعرض للضوء في المساء يجعل النوم أكثر صعوبة.
- تجنب استخدام الشاشات الباعثة للضوء قبل وقت النوم مباشرة.
- استخدم سدادات الأذن أو مروحة أو أي أجهزة أخرى تساعدك في صنع بيئة تناسب احتياجاتك.
- ابحث عن أنشطة مهدئة ومريحة للقيام بها قبل النوم مثل: القراءة، أو الاستحمام.
- تجنب استخدام سريرك للأكل أو العمل…سريرك للنوم فقط.
4- قبل أن تذهب إلى الفراش
- اكتب كل ما يقلقك في يومياتك. بهذه الطريقة، يمكنك نقل مخاوفك من عقلك إلى الورق، تاركًا عقلك أكثر هدوءًا وملاءمةً للنوم.
- إذا كنت تتناول أي أدوية أو أعشاب أو مكملات غذائية، فاسأل طبيبك عن أثرها على نومك.
5- ادخل النشاط البدني ضمن روتينك اليومي
- مارس المشي أو أي رياضة ملائمة لك لمدة 30 دقيقة على الأقل في معظم أيام الأسبوع.
- يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يعزز النوم الأفضل. ومع ذلك، تجنب أن تكون نشطًا جدًا بالقرب من وقت نومك.
- قد يكون قضاء الوقت في الخارج كل يوم مفيدًا أيضًا.
6- ابحث عن طرق لعلاج التوتر
- مارس تقنيات الاسترخاء، مثل: عبادة التأمل.
- لا تتجاهل حاجة جسمك لقسط من الراحة.
- تقليل الإجهاد والإرهاق. ابدأ بالأساسيات، مثل: التنظيم وتحديد الأولويات وتفويض المهام.
7-لا تأخذ قيلولة بالنهار
- يمكن أن تتعارض قيلولة النهار الطويلة مع النوم الليلي. حدد القيلولة بما لا يزيد عن ساعة واحدة وتجنب القيلولة في وقت متأخر من اليوم.
- ومع ذلك، إذا كنت تعمل ليلاً، فقد تحتاج إلى القيلولة في وقت متأخر من اليوم قبل العمل للمساعدة في تعويض نقص نومك.
متى تستشير طبيبك؟
قد يقضي كل الناس ليلة بلا نوم من حين لآخر. ومع ذلك، إذا كنت تواجه صعوبة في النوم فاستشر طبيبك، يمكنه أن يساعدك في تحديد وعلاج الأسباب لتحصل على نوم أفضل.
استشر طبيبك إذا كنت:
- تشعر بالحزن أو الاكتئاب.
- تشعر بالألم أو الانزعاج مما يجعلك مستيقظًا.
- تتناول أي دواء يسبب لك الأرق.



أهلاً بك في موقعنا
يُسعدنا تعليقك